من الارشيف -ندوة الصباح
كتبهاعلاء صبيح ، في 2 تشرين الأول 2007 الساعة: 02:07 ص
الصهيونية بداية ونهاية
النتشة يؤكد إرتباط الصهيونية نشأة وتطورا بالحركة الاستعمارية ماضياً وحاضراً
في بداية باكورة برنامجها الجديد « ندوة الصباح » ، استضافت صحيفة الصباح معالي وزير الزراعة الفلسطيني الأستاذ رفيق النتشة « أبو شاكر » ليتحدث عن موضوع شائك وهام بعنوان " الصهيونية بداية ونهاية " ، وقد حضر الندوة التي عقدت في قاعة المؤتمرات في جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة لفيف من المهتمين والمنشغلين بهذه القضية الهامة ، التي زرعت إسرائيل ككياناً غريباً في المنطقة ، ولا زالت شعوب المنطقـة تعانــي من احتــلاله وعـدوانه .
إعداد ومتابعة : علاء صبيح
تفعيل عملية الحوار
افتتح الندوة المحرر المسئول رئيس تحرير صحيفة «الصباح» الأستاذ سري القدوة بالترحيب بالحضور وبالتعريف بأهداف البرنامج الذي تطمح الصباح بأن تقوم به لتفعيل عملية الحوار الحضاري حول قضايانا الرئيسية لما فيها خير للوطن ولصياغة وبناء مؤسساتنا الفاعلة والحضارية التي تجسد مؤسسات المجتمع المدني لتأخذ دورها الريادي والطبيعي في مهمة بناء الدولة الفلسطينية .
وأكد القدوة ان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع وجود أو لا وجود صراع نكون فيه أو لا نكون تكون فيه فلسطين الدولة والوطن والهوية والعنوان أو لا تكون .
وأوضح أن هذا المفهوم للصراع يعكس حقيقة النهج النضالي لشعبنا العظيم الذي امتد تاريخية عبر الأجيال للحفاظ على الهوية والكينونة الفلسطينية ليكون الشعب الفلسطيني نموذجاً للكفاح من اجل الحرية ونيل الاستقلال وتقرير المصير وإقامة الوطن الفلسطيني لينعم هذا الشعب الصابر المرابط على أرضة بالسلام وتعيش بحرية ومساواة أسوة بشعوب العالم ، مؤكداً أن هذه الندوة تأتي في مقدمة سلسلة من الندوات الهادفة الى تبادل المعرفة وترسيخ الحقائق ومن اجل ممارسة الرأي والرأي الأخر .
الحدث الخطير
بعد ذلك بدأ ضيف الندوة معالي وزير الزراعة الأستاذ رفيق النتشة بالحديث عن موضوع الندوة قائلاً " عندما نتحدث عن الصهيونية ، نتحدث عن الحدث الكبير الخطير ، نتحدث عن الهجمة الاستعمارية الجديدة التي تحملها نجمة داود زوراً وعدواناً استكمالاً
لهجمة الاستعمارية فائقة حملة الصليب زوراً وعدواناً ، كما تحطمت كل موجات الغزو وارتد الغزاة خائبين على صخرة صمود هذا الشعب ، وستنتهي هذه الهجمة الجديدة لتعود فلسطين حرة لأهلها .
وأضاف النتشة بأننا عندما نتحدث عن الصهيونية يجب أن نفهم الصهيونية ببساطة ، مؤكداً انه كتب عن هذا الموضوع عشرات الآلاف من الكتب والنشرات والمجلات وفي الندوة أريد أن ادخل إلى الموضع من نقطة معينة أرجو أن تكون واضحة لدي الجميع "متي جاءت اليهودية ..؟؟يجب أن نطبع في أذهاننا تاريخ محدد لنقل عام 2250 قبل الميلاد أو حول ذلك ، إذا أي حديث عن اليهودية قبل ذلك لا معنا له ، ما معني أن نتحدث عن العبرانيين قبل أن توجد اليهودية البعض تحدث عن عدة الآلاف من السنيين يلصقوها باليهودية قبل أن تأتي اليهودية فلا يجوز أن نخلط بين الأمور.
بني إسرائيل
وأشار النتشة انه عندما نتحدث عن القبائل العبرانية إبراهيم علية السلام كأشهر العبرانيين لم يكن يهودياً فمخطئ من يقول أن العبرانيين هم يهود فمن أين جاؤوا بذالك وهم لم يكونون موجودين بالأصل ؟
ثم تطرق النتشة إلى بني إسرائيل قائلاً : لنطلق عليها " بني يعقوب " لتغيرت صورتنا عن الموضوع ، بني يعقوب هم أبناء إبراهيم علية السلام ونسبت هذه القبائل إلى يعقوب فكل حديث عن بني إسرائيل يكون حديثاً عن قبائل عربية لم يأتي اليهود بعد لم يكونونا موجودين .
وأشار انه عندما جاء موسي علية السلام برسالته إلى بني إسرائيل هنا نبدأ الحديث عن بني إسرائيل فالذي يقول الصهاينة هم اليهود هم بني إسرائيل هم عبرانيون هذا خلط غير دقيق وغير صحيح.
وعن الصهيونية كتعبير ومصطلح قال النتشة أن هذا المصطلح هو مصطلح عربي وقد استعملة العرب في الجاهلية منذ سنوات طويلة قبل إبراهيم علية السلام ، واستعمل هذا المصطلح دينياً عربياً نسبة الى جبل عربي في القدس ومازال اسم عربي وجبل عربي والذين يذكرون ، ويمكن البعض منكم يذكر هذا الكلام ان لدينا عائلة كبيرة في فلسطين تحمل اسم " صهيون " .
وأضاف النتشة قائلاً : لو لم تأتي الصهيونية بعدوانها على فلسطين لما كان هناك عائلات تسمي صهيون وليس لدينا مشكلة ، أما الصهيونية بالمعني الديني كما كانت ترد فهي تعلق اليهود بالأرض المقدسة وارض الميعاد من خلال ما يسمي بجبل صهيون .
قومية .. سياسية .. عنصرية
واعتبر التنشة أن المشكلة جاءت من خلال الصهيونية التي تحولت إلى قومية سياسية عنصرية نشأت مع موجة الاستعمار الغربي للعالم العربي والإسلامي . نشأت دول القوميات تشكلت القوميات في أوربا وأصبح لها دول وقامت الثورة الصناعية أصبح هناك قدرة على الإنتاج القومي لم تكن معهودة من قبل فتطلب هذا الأمر مزيداً من الموارد الأولية كما تطلب هذا الأمر سوقاً لبيع هذه المواد الأولية وواكبت هذه العملية حركة الاستعمار في العالم ، فالاستعمار والشركات الكبرى والإمبريالية الاستعمارية في الغرب اصبح لها مصلحة بخلق حركة صهيونية على نفس النمط الاستعمارية للسيطرة على الشرق من خلال ايجاد قاعدة غربية في هذه المنطقة لتستغلها في عدوانها على المشرق .
وتحدث معالي الوزير عن مبررات الفكرة اليهودية قائلاً : بالنسبة للدول الاستعمارية كانت مبرراتها إيجاد قاعدة استعمارية جسر استعماري ممر استعماري للسيطرة على الشرق .
وعن مبرراتها عند اليهود فقال : لم يكن في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وحتي في القرن العشرين اى مبررات عند اليهود مطلقاً ، الا انهم كانوا يندمجون ويحتاجون الى ارض يعيشون فيها .
خمسة مليون مهاجر
وأضاف التنشة ان حركة الهجرة اليهودية بين دول اوربا قدرت بخمسة مليون مهاجر ، قدم منهم الى فلسطين حوالى 50 الف فقط، اذاً ارض الميعاد والدين والقداسة لم تكن وواضع للهجرة لان الدافع ليس هذا وانما الرغبة في العيش بإقامة كانوا يردون أرضاً يعيشون عليها ،و عرض 32مشروع دولة يهودية في العالم لإنقاذ اليهود ،دولة في سور ينام ، دولة كايان ، الاغوار ، ايسلندا الكبرى ، طرابلس الغرب ، التكساس ، المكسيك ، استراليا ، كندا ، روسيا ، الارجنتين ، امريكا الشمالية ، دولة في كريت ، دولة في سيناء والعريش بارض مصر ، دولة في سوريا ، دولة في العراق ، دولة في فلسطين ، مؤكدا ان هذه المشاريع من الدول كان عنوانها انقاذ اليهود ، اذا لماذا عنصرية تحمل اليهود كل نكبة في الدنيا ؟ فعندما يصابون مثلا بمرض الطاعون يذبحون اليهود أو تحدث هزات اقتصادية كانوا يدفعون اليهود ثمن هذه الهزات ، اذا عنوان هذه الهجرة او التطلع الى اقامة أي دولة هو انقاذ اليهود وكان اليهود يدعون الى العودة الدينية الى ارض الميعاد ولكن عن أي عودة يتحدثون ؟ يتحدثون عن العودة السلمية التي يأتي فيها ( الماشيخ ) الذي يأتي في اخر الزمان يقودهم سلما الى ارض الميعاد ، وكل عودة غير سليمة ، عودة كافرة يكرها الرب وهي ضد مشيئة الرب ومازال عدد كبير من اليهود مثل جماعة حراس المدينة يؤمنون بهذا الموضوع حتى اليوم ويعتبرون أن إقامة دولة بالقوة كما يحدث ألان ، ضد إرادة الرب ، ولذلك لا يعترفون بها ويعتبرونها دولة كافرة وكان حاخاماتهم باستمرار يستأذنون الرئيس ياسر عرفات للحفاظ على صلاتهم قبولها من قبل الرب وكانوا أيضا يستأذنون من الملك حسين ، مازالوا يزورون الرئيس ومازالت علاقتنا معهم جيدة .
وأكد النتشة انه حدث محاولات في التاريخ القديم أهمها كما ورد في الثورات عندما دعا كورش عام 538ف.م اليهود إلى العودة إلى ارض الميعاد لإقامة دولة الرب هناك ليضع منهم حاجز بينهم وبين المصريين ودعاهم من ارض بابل ولم يستجب له إلا بعض من الفقراء وفشلت الدعوة .
دعوة نابيلون
أشار النتشة انه توجد محاولات كثيرة من هذا النوع ولكن هذه المحاولات ولم نستمر إلى أن بدأ الاستعمار الحديث وبدأت الجدية ومن اشهرها أهمها دعوة نابليون بونابرت عام 1799 الذي دعا اليهود للالتحاق بجيشه إلى فلسطين لإقامة دولة يهودية لم يستجيب له أحد الأهم من ذلك أن فلسطين هزمت نابليون بعد أن أجتاح الشرق ، وتحطم على أسوار عكا وبعد أن هزم قال مقولته الشهيرة " لو فتحت عكا لفتحت المشرق " وارتد على أسوار عكا خائباً .
ونوه النتشة أن هذه المحاولات كانت تتوالا باستمرار ليس فقط من دولة واحدة ولكن من جميع الدول دون استثناء ( بريطانيا – ألمانيا- فرنسا – إيطاليا – أمريكا ) كلاً اظهر محاولات لإقامة هذه الدولة لتكون قاعدة لهم لتأمين مصالحهم في المنطقة .
وأوضح النتشة أن هذه الدول انطلقت من مقولة مهمة ومن حدث مهم عندما جاء محمد باشا إلى مصر والذي امتد بطموحة وبدء يمتد في الإمبراطورية العثمانية كان لدية قائد من أروع القادة العصريين في التاريخ وهو إبراهيم باشا الذي وصل إلى مجد وتوسع وبداء يعمل إمبراطورية فحمل الجيش ووصل إلى قريب من حلب لم يبقي إلا خطوات لاحتلال الاشون حلفائه قبل اعدائة اتحدوا ضده واوقفوة عند حدة .
إيجاد جسم غريب
وأكد النتشة أن الدول الاستعمارية اشتركت في نقاط منها إيجاد جسم غريب في هذه المنطقة ليمنع وحدة بين سكان المنطقة ويريدونها قاعدة لتأمين مصالحهم ، مشيراً انه دعا رئيس وزراء بريطانيا باترتان عام 1907 إلى مؤتمر لكافة الدول واتفقوا بالإجماع على الجسم الغريب الذي يمكن أن يضعوه لأنة لا يمكن أن ينسجم في المنطقة ولا يدوم وهو اليهود .
وأوضح النتشة قائلاً : إذاً لنستعمل هذه المادة الأولية لاجتياز هذا التعبير نتيجة الاضطهادات الموجودة ونفتح لهم الطريق إلى فلسطين ليقيموا الدولة والقاعدة والجسر رأس الحربة لنا في المنطقة ، هذا ما تم في الاجتماع ولكن التنفيذ كل دولة على حدة كانت تنفذ لمصالحها الخاصة كانت فرنسا تسعي لإصدار وعد بلفور وألمانيا أيضا كانت تسعي لإصدار وعد بلفور بنفس النص وبريطانيا كذلك ولكن التعاون البريطاني الأمريكي قبل الحرب العالمية الأولى أدى إلى إصدار وعد بلفور بالنص الذي نعرفه وقد اختيار من بين 6 نصوص كانت معروفة ولوعد بلفور.
وأشار انه اختيارت أمريكا وبريطانيا نتيجة المراسلات بينهم هذا النص وأعلن عنة ، تشكلت الحركة الصهيونية لاول مرة من اليهود بالشكل الرسمي عام 1897 عشية مؤتمر بال في سويسرا .
وقال النتشة أن الدول الاستعمارية بدأت تمنع في ذلك الوقت الهجرة إلى بلادهم وتسمح فقط بالهجرة إلى فلسطين وترسل اليهود إليها لتهيئتهم لإقامة الدولة اليهودية تنفيذاً للحركة الصهيونية .
الحركة الصهيونية
وأكد أن عندما بدأت الحركة الصهيونية من اليهود اصبح اليهود هم عنوان هذه الحركة وعندما أعلن هر نزل مخطط أول من حاربه وكفرة هم الحاخامات اليهود ورفضوا الانضمام إلى حركتهم وهناك مختص كتب عن حياة هر نزل يقول لم يكن هذا الرجل يعرف أين تقع فلسطين ، لم يكن يحسن تلاوة جملة واحدة من اللغة العبرية ولم يكن مؤمناً كان ملحداً ولذلك حاربه الحاخامات .
وأوضح النتشة انه اصبح هناك حركة فكرية بدء بها الاستعمار الغربي وبدأ يستعمل بعض المؤسسات التابعة له فكرياً وليضعوا هذا الإطار الفكري ثم وضعوا الإطار التنظيمي والان بدأ بوضع الإطار السياسي .
وأكد أن محاولاتهم مع السلطان عبد المجيد الثاني حتى يعطيهم ارض فلسطين بصورة شرعية معروفة ورفضه لذلك.
ونوه التنشة انه وجه تحية في كتابة الأول الذي حمل اسم " السلطان عبد المجيد الثاني وفلسطين .. السلطان الذي فقد عرشه من اجل فلسطين " ورفض السلطان التنازل عن شبر واحد من ارض فلسطين رغم كل الضغوطات الاستعمارية وبعد ذلك حدثت الثورة ونفس الذين ذهبوا إلية وطلبوا منه تسليم ارض فلسطين هم أنفسهم الذين سلموه وثيقة التنازل عن العرش .
وأشار النتشة قائلاً:لذلك بدأت تأخذ هذه الحركة البعد السياسي كحركة صهيونية فكرية تقوم على دمج الدين مع التاريخ مع السياسة النازية مع العنصرية كلها موجودة في بوتقة واحدة اسمها الصهيونية والفكر الصهيوني وبدأو يفتحوا الآفاق لهذا التنظيم لكي يأخذ مداه بين اليهود.
بعض التواريخ الهامة
وسرد النتشة بعض التواريخ الهامة ومنها عندما بدأت ألمانيا منذ عام 1868 بتأسيس مستعمرات في فلسطين فكر بسمارك بتوطين اليهود في المنطقة اليهود في المنطقة المحاذية لخط بغداد برلين لحماية مصالحة الاستعمارية ، وفي عام 1881م اغتيال القصير " المذابح حي صهيون – اللغة العبرية بدلاً من الايديش " وعام 1882 (البيلو) عملت على تهجير اليهود إلى فلسطين –وصل 20 مستوطن بتاح تكفا ، و 28اب 1897المتمر الصهيوني الأول بازل سويسرا بحضور 204 مندوب من جمعيات صهيونية متناثرة ، وفي عام 1886أول اصطدام مسلح بين الفلاحين العرب والغزاة الصهيونيين عندما هاجم الفلاحون المطرودون من الخضيرو والملبس (تفاح تكفا) قراهم المغتصبة التي اجلو عنها رغم عن أرادتهم.
الدعاة الأوائل من اليهود للفكرة الصهيونية
-ليس هناك أية علاقة بين الصهيونية وين الدعوة إلى العودة الدينية إلى فلسطين للعيش بقرب الأماكن المقدسة .
-الحاخام يهودا الكعلي ( 1798م-1874م) بلغراد فشل – هاجر إلى القدس ومات فيها.
-الحاخام تسفي هيرش كاليشر ( 1795- 1874م) ألمانيا " اصدر كتابا ( البحث عن صهيون ) لم يؤيده الحاخامات.
- مذابح (1881-1882) في روسيا وتأثيرها على فكرة الصهيونية (جماعة هواة صهيون ) الوزير بليفه- التحالف مع زعماء اليهود – هجرة مقابل محاربة الشيوعية .
-بيرتس سمو لينسكين ( 1843-1885م) روسي دعا إلى فكرة القومية اليهودية .
-موشي ليلينبوم ( 1843-1910م)اليهود وحدة قومية .
- -ليو بينسكر ( 1821-1891م) كتاب التحرير الذاتي دعا إلى مكان خاص لليهود في أي مكان وليس بالضرورة أن يكون هذا المكان في فلسطين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 2nd, 2007 at 2 أكتوبر 2007 4:42 م
ربنا يرحمنا من إسرائيل و أمريكا
أكتوبر 23rd, 2007 at 23 أكتوبر 2007 2:45 م
وفاء انرتي مدونتي