الإعلامي /علاء عاشور صبيح


من الأرشيف - في حوار مع رئيس جهاز الأمن الوقائي بغزة

كتبهاعلاء صبيح ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 06:06 ص

أبو شباك : الأمن الوقائي توج طاقاته للكشف على العملاء

حاوره / علاء صبيح

منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة والحكومة الإسرائيلية مستمرة في عدوانها علي الشعب الفلسطيني ومقراته الأمنية ، ومواقعه العسكرية عرضة للقصف وقياداته الأمنية والسياسية مهدده بالاغتيال والتنكيل من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبمساعدة من بعض العملاء الذين يبيعون ضمائرهم وأنفسهم رخيصة … وفي ظل حالة الصراعات الدامية التي تدور رحاها في الوطن الفلسطيني بين الاحتلال الإسرائيلي من جانب والشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضة ومستقبلة في وجه هذه الاعتداءات الإسرائيلية … فكان لنا هذا الحوار مع رشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي بغزة .

 

بدأ رشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي حديثه عن الوضع السياسي الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة والائتلاف الحاكم في داخل إسرائيل والتي لا يوجد لديها أي برنامج سياسي أو أفق سياسي هذا يعني فرط عقد هذه الحكومة لذلك أفضل حالة يجب أن تتمثل بها هذه الحكومة هو الاستمرار بالعدوان  على الشعب الفلسطيني هذا السلوك يتجه نحو احتلال المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية تحديداً في قطاع غزة ولإيهام المواطن الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تخدم أمنه وهذا ما يكسب شارون حسب اعتقاده الدعم الشعبي الغير مسبوق لأي رئيس حكومة إسرائيلية سابق .

سياسات شارون

ويكمل أبو شباك حديثة أنه عندما يصل المؤيدين لسياسة شارون الأمنية حوالي 70% والتي بدأت تنخفض تدريجياً بعد فشل العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية فهناك انخفاض في نسبة التأييد لسياسته الأمنية في الوقت الذي لا يخص به بأي تأييد شعب إسرائيل في سياسته الاقتصادية والإدارية فهناك أكثر من 70% ضد سياسته الاقتصادية في المقابل فإن حوالي 65% مع سياسته الأمنية وأنا على قناعة بأن هذه السياسة ستنخفض خصوصاً بعد ارتفاع بعض الأصوات التي تطرح حلول لقضية الصراع العربي -  الإسرائيلي أو الفلسطيني – الإسرائيلي والذي تمثلت بالصوت الجديد الذي ظهر في إسرائيل وهو صوت عمير كمرشح لحزب الرئاسة ولرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة .

مدربون ..أمريكيون … مصريون .. أردنيون

ويقول أبو شباك بخصوص الحديث عن وجود عدد من المدربين المصريين والأمريكان لكي يقوموا بما يسمي بإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية لا نشعر بحاجة إلي ذلك بالمطلق حيث أن ضباطنا وجنودنا ليسوا بحاجة إلي تأهيل أو رفع كفاءات في العمل الأمني نحن بحاجة إلي خلق مناخ يستطيع الضابط أو الجندي والشرطي أن يعمل في ظروف ملائمة للعمل الأمني وبدون هذه الظروف ومهما رفعنا من قدرات الضباط فلا معني لها في الخطة .

فما دام هناك عدوان على الشعب الفلسطيني ومقراتنا مهددة فلا أعتقد أن هناك أي جهاز أمني مهما امتلك من التدريب والخبرة بإمكانه أن يعمل في ظل هذه الظروف وأنا مدرك أن ضباطنا الذين سيشاركون في هذه الدورات هم ضباط محترفين اكتسبوا خبرة من خلال العمل الميداني .

تفاهم غزة … بيت لحم

ويتحدث أبو شباك عن تفاهمات غزة – بيت لحم أنه لا يوجد شخص فلسطيني يرفض الانسحاب الإسرائيلي الغير مشروط من المناطق الفلسطينية ونحن سنكون سعداء لو انسحبوا من غزة وبيت لحم ، ولكن ما يحدث في ظل هذا التفاهم الغير مكتوب أنه لا يوجد أي جدية بالمنطق لدي الجانب الإسرائيلي للتطبيق حتى ما تم الاتفاق علية فهدفنا ليس تعذيب شعبنا وأهلنا ووجودهم تحت الاحتلال ولكن التخفيف بقدر الإمكان عن شعبنا سواء كان في بيت لحم أو نابلس فالجانب الإسرائيلي غير معني في تغيير جدي علي الأرض وهذا واضح من خلال سلوكهم خلال الأسبوع الأخير بعد الاجتماعات الأمنية .  

الإصلاحات والتغيرات

ويضيف أبو شباك أن الأمريكيون والإسرائيليون ليسوا من اليوم هم يتآمرون على القيادة الفلسطينية وتحديداً على شخص الأخ الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) فهذا نهج أمريكي إسرائيلي بدأت تظهر ملامحهم أكثر في بداية الانتفاضة ووضعت أكثر وأكثر منذ الهجوم على الضفة الغربية وحصار الأخ أبو عمار ومحاولة تقليص دوره وبدأوا يتحدثون بشكل واضح عن الإصلاح بداخل السلطة بالرغم من أن الأمريكيين والإسرائيليين يريدون أي إصلاحات في إطار السلطة الفلسطينية لأنه أفضل لإسرائيل أن تتعامل مع سلطة فاشلة ولا تتعامل مع سلطة نظيفة ونقية ولذلك لا نري أن المؤامرة على الأخ أبو عمار قد ابتدأت من اليوم ولكنها منذ زمن بعيد والذي أشك فيه أن شعبنا لديه من الحصانة ما يكفي وأن قيادتنا الفلسطينية لديها من فهم ما يؤهلها أن لا تمر عليها مثل هذه الأطروحات وليس هناك شخصية فلسطينية بإمكانها أن تحل مكان الأخ أبو عمار لا في هذه المرحلة ولا في المرحلة القادمة  .

العملاء

ويضيف أبو شباك بأننا في السلطة الفلسطينية وجهاز الأمن الوقائي نتابع ملف العملاء بجدية مطلقة ليس من اليوم فهناك أولوية في عملنا الأمني هو حماية هذا الوطن والمواطن وهذا لا يأتي إلا من خلال الدفاع عن مستقبل هذا الوطن ومستقبل هذا الشعب وحمايته من كل عناصر التخريب الموجودة في داخل المجتمع فنشاطنا في مجال ملاحة العملاء الذين نفذوا عمليات إجرامية بحق الشعب الفلسطيني وبعض القيادات الفلسطينية بدأت من اغتيال الشهيد جمال عبد الرازق في بداية الانتفاضة وانتهاءاً باغتيال جهاد العمارين والشهيد صلاح شحادة وارتكاب مجزرة في حي التفاح الأخيرة التي راح ضحيتها 16 شهيد وحوالي 150 جريح وتدمير حي بأكمله فإن الأمن الوقائي توج طاقاته في الكشف عن هؤلاء العملاء .

نداء موجه للعملاء

وبخصوص النداء الذي وجهه إلي العملاء الذي أسقطهم الاحتلال بشكل أو بأخر حتى لا يتورطوا أكثر في ظل حالة الصراع التي تدور رحالها في الوطني الفلسطيني بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضة ومستقبلة في وجه هذه الاعتداءات الإسرائيلية يقول أبو شباك …إننا توجهنا بأكثر من نداء وإننا على استعداد أن نتعامل مع كل حالة تقوم بتسليم نفسها للسلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بموضوعية كاملة وسنتعامل معها بسرية مطلقة لأننا ندرك مدي مخاطرها الاجتماعية في حال كشف أي عميل وندرك أن كثير من العملاء يترددون في تسليم أنفسهم خوفاً مما يترتب عليها من إشكاليات اجتماعية ولكن أن تأتي اليوم أفضل من أن يأتي وهو يحمل أوزاراً أكثر من ذالك بكثير .

الحصار الإسرائيلي

وعن حصار الرئيس أبو عمار يقول أبو شباك ..إن حصار الأخ أبو عمار هو محاولة لمحاصرة القضية الفلسطينية ومحاصرة الحلم الفلسطيني ولكننا واثقين بأن هذا الحصار لم يدوم لأن تجربة الرئيس على مدار سنوات نضاله التي بلغت أكثر من أربعون عام كافية بأن يتجاوز كل العقبات التي يواجهها ونحن واثقين من حسن أدائه قيادته ونؤكد على إصرارنا على المضي قدماً حتى القدس الشريف .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



حقوق النشر والإقتباس محفوظة  للإعلامي / علاء صبيح