من الأرشيف -بعد أربعين يوما من المعاناة والحصار
كتبهاعلاء صبيح ، في 6 شباط 2008 الساعة: 14:34 م
من الأرشيف
بعد أربعين يوما من المعاناة والحصار
المحاصرون : تقاسمنا لقمة العيش مع رجال الدين داخل الكنيسة
دخول دعاة السلام (الأجانب) إلي الكنيسة رفع من معنوياتنا كثيرا
تقرير / علاء صبيح
تعتبر بيت لحم من المدن السياحية العلمية حيث يزورها السياح إلي الحج وتحتوى علي العديد من المعالم الأثرية مثل كنيسة المهد والكنيسة القديمة كاتريا وقبر راحيل وبرك سليمان . وتقع هذه المدينة جنوب القدس علي جبل مرتفع عن سطح البحر 789مترا في الجزء الجنوبي من سلسلة جبال القدس مسافة 10كم من القدس يحدها من الشرق ارضي مدينة بيت ساحور ومن الغرب أراضى بيت جالا ومن الشمال أراضى قرية سوبر باهر ومن الجنوب أراضي قرية ارطاس . استمدت شهرة عالمية حيث ولد بها السيد المسيح في مكان يعرف الآن بكنيسة المهد التي بناها الإمبراطور قسطنطين الروماني فوق المغارة التي ولد فيها المسيح . قام الجيش الإسرائيلي باقتحام مدين بيت لحم . وتطويق كنيسة المهد وبداخلها عدد من المناضلين الفلسطينيين واستمرت هذه المعاناة لمدة أربعين يوما وبعد مفاوضات عصيبة تم الاتفاق بين الطرف الفلسطيني والحكومة الإسرائيلية بإبعاد 13 شخصا الي مدينة قبرصو26شخصا إلي مدينة غزة فكان لنا هذا اللقاء مع بعض المبعدين والذي تم دخولهم إلى مدينة غزة
منذ بداية الانتفاضة والحكومة الإسرائيلية تخطط لاقتحام المدن والقرى الفلسطينية وتدمير البنية التحتية وقلع شوكة المقاومة التي تقف في حلق السفاح شارون من هنا جاء اجتياح للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية
مساعدة الرهبان لنا كانت باسلة
حيث لنا سامي عبد الفتاح سلهب أنة كان هناك استعداد من قوات الاحتلال الإسرائيلي لاقتحام مدينة بيت لحم فتم دخول الدبابات والمصفحات إلي المدينة وقامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء القذائف والرصاص الكثيف لم تشهد له مثيل من قبل .
وعن تجربته الشخصية داخل الكنيسة تحدث لنا سامي قائلا: كان النقص في الغذاء والدواء والماء السمة الموجودة في الكنيسة ولم استطع في 20يوم بالوقوف علي رجلي لولا مساعدة الرهبان داخل الكنيسة وكان هناك تفاعل بيننا وبين رجال الدين وكانوا يقدمون لنا لطعام القليل لديهم وكانوا يقدمون ما لديهم من دواء
كما أكد لنا مازن طاهر حسين: أن الجيش الإسرائيلي لم يغادر مدن الضفة الغربية ففي كل لحظة الجيش الاسرائيلى كان يدخل لأي مدينة أو قرية ولا يحترم اى وعود أو معاهدات .
وعن سبب دخولهم للكنيسة أجاب مازن: لا يوجد هناك سبب معين لدخول الكنيسة مدينة بيت لحم كباقي مدن الضفة الغربية التي حاول الاسرائيلين اقتحامها وكانت هناك هجمة شرسة جدا
انعدام التكافؤ أدخلنا الكنيسة
تم استخدام الطائرات والدبابات وكان إطلاق رصاص كثيف لم تشهد له من قبل ولم يكن أي تكافؤ بيننا كمقاتلين وكقوات إسرائيلية اضطرونا إلي دخول الكنيسة وكان عددنا 300مقاتل من مختلف كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية ومن الفصائل ولم يكن لنا تخطيط مسبق لدخول الكنيسة ، وكل ما فكرنا فيه محاولة النجاة وقاتلنا ببسلة ولكن لم يكن إنصاف في ميزان القوي .
توجهنا إلي الكنيسة فان لم نتوجه إلي الكنيسة لكنا توجهنا لمكان أخر.
ولكن المكان الأكثر أمنا في وجهة نظرنا كنيسة المهد ولكن للأسف لا يوجد أي احترام للاماكن المقدسة من قبل الجيش الهمجي .
وقال ياسين محمد الهر يمي : أننا كنا مستعدين بإمكانياتنا الخفيفة مستعدين بإمكانياتنا الخفيفة للاجتياح كنا متوجهين إلي بيت لحم في الساعة السادسة صباحا وتفاجئنا بطائرات الاباتشي من شرقي المدينة وقاومنا أربع ساعات انسحبنا الي الكنيسة السريان وقد دخل اليها كثير من الناس ولكننا اخذنا قرار بالخروج من كنيسة السريان خوف من مجزرة الي ان دخلنا كنيسة المهد وتم الحصار علينا .
والتجربة الشخصية: كنا داخل الكنيسة وحدة واحدة تلاحم كل المقاتلين مع الاجهزة الامنية وكنا علي الجاهزية لدخول الاسرائلين علينا في داخل الكنيسة وفي ثالث يوم حاول دخول مجموعة خاصة من قوات الاحتلال ولكنهم لقوا مقاومة داخل الكنيسة وتم مصادرة اسلحة اربع جنود وكان ولم يزل اثر الدم في المكان الذي تم فية قتلهم، وقامت اسرائيل باحتلال يرج امام الكنيسة ليطلقون النار علي كل من يخرج الي الخارج او علي أي حركة تصدر من داخل الكنيسة .
رفعنا كتاب للاخ ابو عمار
والمفاوض الفلسطيني يعمل ونحن كنا متفقين مع الاخ صلاح التعمري بعدم خروج مع الاخ صلاح التعمري بعدم خروج الأسماء للاسرائليين وعند زيادة المدة للمحاصرين وقد تجاوز 20يوما وكنا ما يقارب 150مواطن كتبنا كتاب للأخ ياسر عرفات ووقعنا علية 122شخص في الكنيسة ان نغادر الكنيسة لو حتى خارج الوطن وتم الاتفاق مع الأخ ربحي عرفات وتم التنسيق من جديد وخرجنا من الكنيسة بعد 40يوم.
كل الفخر والاعتزاز للخوارنة والرهبان وما قدموا لنا من جهد داخل الكنيسة هم الذين يسعفون الجرحى وكانت علاقة أخوية وودية بيننا وبينهم .
وأكد لنا جواد احمد نوادره عبيات: عندما اقتحمت منطقة الضفة وكنا متوقعين اجتياح لبيت لحم وكنا مستعدين وفوجئنا بان الاقتحام كان عنيف جدا من 20_25الف جندي_ 2000دبابة إسرائيلية لم نكن نتوقع الاقتحام نهائيا.
أكثر الأماكن أمنا
كنا في بداية الأمر في وسط بيت لحم وتحاصرنا وكان الطيران يطلق نيرانه علينا ولم يكن أمامنا سوي الالتجاء إلي الكنيسة وكنا نعتبر أن إسرائيل لم تقتحم الكنيسة لقدسيتها .
وأكد لنا سلطان محمود الهر يمي وهو احد المحاصرين داخل الكنيسة: أننا توجهنا برسالة للسيد الرئيس ياسر عرفات مناشدة أن يعمل علي إخراجنا من داخل الكنيسة بسبب عدم وجودي أي مقومات المعيشة من فقدان للطعام والشراب .
وأشاد سلطان بالموقف الكبير الذي وقفة رجال الدين معنا داخل الكنيسة حيث أنهم كانوا يضحكوا بحياتهم في سبيل توفير لقمة العيش القليلة التي تساعدنا علي البقاء وكانت علاقتنا بهم قوية جدا.
كما قال زيد محمود سالم وهو اصغر الشباب التي كانوا موجودين داخل الكنيسة وعمرة 18سنة أن الهجمة الإسرائيلية كانت شرسة جدا علينا حيث استعملت فيها كل أنواع الطائرات والدبابات والقذائف مما اضطرنا في نهاية المطاف الالتجاء إلي كنيسة المهد للاحتماء حيث اعتقدنا أنها سوف تكون أكثر أمانا ولكن قوات الاحتلال لم تعطي أي اعتبارات دينية للاماكن المقدسة
دخول دعاة السلام رفع من معنوياتنا
وحاولوا اقتحام الكنيسة علينا ولكننا قمنا بالتصدي لهم.
وأضاف: أن أكثر المواقف التي أثرت في نفسيتنا عندما استشهد 8مقاتلين منا في أثناء المقاومة ومنظر الجرحى الذي لم نستطيع أن نسعفهم بسبب عدم وجود أي مواد طبية داخل الكنيسة .
وأشاد زيد بموقف دعاة السلام "الأجانب" حيث غامرو بحياتهم عندما دخلوا إلينا إلى الكنيسة مما رفع لدينا الروح المعنوية كثيرا وساعدنا علي الصمود داخل الكنيسة وادخلوا لنا بعض المواد الغذائية التي ساعدنا عليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 12:37 م
أخى العزيز علأ
تحياتى لك وما أحلى هذا الترابط الإنسانى
مررت للتحية والسلام لأخ كريم
فبراير 18th, 2008 at 18 فبراير 2008 11:36 ص
اشكرك اختي امال على مرورك الكريم وهذا اقل واجب ممكن ان نقدمة لابناء شعبنا الفلسطيني المرابط